الشيخ الحويزي
200
تفسير نور الثقلين
بهذا الموقف أحد الا غفر الله له مؤمنا كان أو كافرا لأنهم في مغفرتهم على ثلث منازل : مؤمن غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وأعتقه الله من النار وذلك قوله تعالى : ( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة ، وقنا عذاب النار أولئك لهم نصيب مما كسبوا والله سريع الحساب ) وسنذكر تتمة الحديث إن شاء الله . 730 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي ( ره ) روى عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسن بن علي عن أبيه عليهم السلام قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وآله جالس إذ سال عن رجل من أصحابه ، فقالوا : يا رسول الله انه قد صار في البلاء كهيئة الفرخ لا ريش عليه ، فاتاه عليه السلام فإذا هو كهيئة الفرخ لا ريش عليه من شدة البلاء فقال له : قد كنت تدعو في صحتك دعاء ؟ قال نعم كنت أقول : يا رب أيما عقوبة أنت معاقبي بها في الآخرة فجعلها لي في الدنيا فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم الا قلت : اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ، فقال فكأنما نشط من عقال وقام صحيحا وخرج معنا والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة ، 731 - في مجمع البيان ( ولله سريع الحساب ) وورد في الخبر انه سبحانه يحاسب الخلايق كلهم في مقدار لمح البصر ، وروى بقدر حلب شاة ، وروى عن أمير المؤمنين أنه قال : معناه انه يحاسب الخلق دفعة كما يرزقهم دفعة . 732 - في الكافي أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن منصور ابن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله سبحانه وتعالى : ( واذكروا الله في أيام معدودات ) قال : أيام التشريق كانوا إذا قاموا بمنى بعد النحر تفاخروا ، فقال الرجل منهم : كان أبى يفعل كذا وكذا فقال الله تعالى : ( فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا ) قال : والتكبير الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد الله أكبر على ما هدانا الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام . 733 - علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله تعالى ، واذكروا الله في أيام معدودات ) قال : التكبير في أيام التشريق صلاة الظهر من يوم النحر إلى صلاة الفجر من يوم الثالث ، وفى الأمصار عشر صلوات ، فإذا نفر بعد الأولى أمسك أهل الأمصار ، ومن أقام بمنى فصلى بها